لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )

142

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية

أحدهما في المقام ، ضرورة أنّه ليس له واقع موضوعي غير تحقّقه في عالم الانتزاع والنفس ، فلا يمكن أن يتعدّى عن أفق النفس إلى ما في الخارج ، ومن الواضح أنّ مثله لا يصلح أن يتعلق به الأمر « 1 » . وأجاب عنه السيد الخوئي قدس سرّه بأنّه لا مانع من تعلّق الأمر به ، بل تتعلّق به الصفات الحقيقيّة كالعلم والإرادة ، فما ظنّك بالحكم الشرعي الذي هو أمر اعتباري محض ، ومن المعلوم أنّ الأمر الاعتباري كما يصحّ تعلّقه بالجامع الذاتي كذلك يصحّ تعلّقه بالجامع الانتزاعي « 2 » . 3 - قال المحقّق النائيني قدس سرّه : إنّه لا مانع من تعلّق إرادة الآمر بكلّ من الشيئين أو الأشياء على وجه البدليّة بأن يكون كل واحد بدلا عن الآخر ، فإنّه إذا كان كلّ منهما ممّا يقوم به غرضه الوجداني فلا بدّ أن تتعلق إرادته بكل واحد لا على وجه التعيين فإنّ ذلك ينافي وحدة الغرض ، بل على وجه البدليّة ، ويكون الاختيار حينئذ بيد المكلف في اختيار أيّهما شاء ، ويتّضح ذلك بملاحظة الأوامر العرفيّة ، فإنّ أمر المولى عبده بأحد الشيئين أو الأشياء بمكان من الإمكان ، ولا يمكن إرجاعه إلى الكلي المنتزع كعنوان أحدهما ، فإنّ ذلك غير ملحوظ في الأوامر العرفيّة قطعا ولا يلتفت إليه ، فلتكن الأوامر الشرعيّة كذلك « 3 » . ونوقش بأنّه مخالف لظاهر الدليل حيث إنّ ظاهر العطف فيه بكلمة « أو » هو

--> ( 1 ) - راجع المحاضرات 4 : 40 . ( 2 ) - راجع المحاضرات 4 : 40 . ( 3 ) - راجع فوائد الأصول 1 : 235 ، ومناهج الوصول 2 : 86 ، 87 .